الرسالة الدولية حزيران 2014

أيها الأصدقاء، نحن فرنسواز وريمي جوسيل « Françoise et Rémi Gaussel»، أعضاء في الأخوية المسؤولة الدولية، مسؤولين عن الاتصالات والعلاقات مع الأزواج الشابّة.. في شهر آب 2013 أنهينا رسالتنا كزوج مسؤول عن فرنسا، لوكسمبورغ وسويسرا. نحن متزوجون منذ 46 سنة ولدينا ولدين متزوجين وسبعة أطفال صغار. شمولية أخويتنا هي مصدر غنى كبير؛ والتجمع الأخير في برازيليا بيّنها مرّة أُخرى. فمن المهم أن يكون الأعضاء في العالم متحدين؛ ولذلك علينا أن نتعلم بشكل أفضل واقع حياتنا، أن نفهم بشكل أفضل ثقافاتنا، أن نستوعب طريقة عيشنا في الأخوية. فالاتصالات تلعب إذاً دوراً كبيراً. وكما يقول البابا فرنسيس: «فالتواصل الجيد يساعدنا على التقرب من بعضنا وأن نعرف بعضنا البعض بشكل أفضل». الوسائل الحديثة الموضوعة تحت تصرفنا تسهّل هذا التقارب. وموقع الأنترنت، بهذا الخصوص يُعتبر وسيلة فعّالة علينا دائماً تحسينها وتحديثها، وجعلها أكثر جذابة. سوف يتم تأليف لجنة للتفكير في تجديد الموقع كما سيتم تنظيم «سهرة» لكي يتم اغناء وتحديث مختلف المواضيع أو البوابات. سوف يتم تكليف مراسلين من مختلف المناطق « zones » يطلعونا على الأحداث التي تستحق أن توضع بين يدي الجميع. والقسم المخصص للأب كافاريل ومؤلفه سيتم إعادة النظر فيه، وتعميقه، وسوف يُرفق بصور أو لوحات.... بالمقابل، انطلاقاً من اهتمامنا بالتبشير والبقاء أمنين لموهبة المؤسس سيتم طرح نصوص للتفكير حول الزواج والزوج. تدريجياً، الموقع الدولي مدعو ليصبح موقعاً مرجعياً. وبما أن الزواج المسيحي والعائلة، الخليّة الأساسية للمجتمع، تعبر بأزمة خطيرة في العالم، فمن الضروري أن تفكر أخويات عائلات مريم بالوسائل التي يجب اتخاذها ليتم التعرف عليها بشكل أفضل. الموهبة المؤسٍّسة والأسلوب التربوي لأخويتنا يمكنهم أن يكون مصدراً مساعداً لأكبر عدد من الأزواج الشابّة القلقين أمام هذا النوع من التطور وراغبين في تثبيت اتحادهم وتجذره في الإيمان. البابا فرنسيس، في رسالته الرعوية الأخيرة، لم يتردد في دعوتنا «للخروج من رفاهيتنا ولتكون لنا الشجاعة للالتحاق بكل الأطراف المحتاجة لنور الإنجيل». علاوة على ذلك، رسالة أخويتنا، المؤسَّسة على الروحانية الزوجية وسر الزواج، تكمن في التبشير بالعمق الأزواج الشابّة الموجودين في الأخوية. علينا إذن أن نشهد لصالح الزواج، ونحمل نظرة إيمان على هذه المؤسسة النبيلة وأن نبين بأن الاستمرار ليس بوهم أو «طوباوية، مثالية» بل بمساعدة الربّ وبتدريب الإرادة، يصبح هذا الأمر ممكناً وحماسياً. فمساعدة الأزواج على عيش روحانية زوجية قوية لتمييز، في وجه مجتمع يحمل بعض الحقائق المضادة أو المزيفة ويشجع على السطحية، تفرض ذاتها أكثر من أيّ وقت مضى. فمن المفضل التوفيق بين التنشئة والتعمق والابداع. وبما أن الوقائع اليومية ليست نفسها في مختلف بلدان العالم، علينا التفكير في التطورات التي على الأخوية أن تتبناها بحسب الأماكن والظروف. مسؤولية الأخوية الدولية (ERI) أن تخط طرق الوحدة وتفتح مسالكاً جديدة للإجابة على انتظارات جميع الأزواج المحتاجين للمرافقة ليتم السماح لوحدتهم أن تكون دائمة. أولى علامات الأخوّة تكمن في تسهيل لقاء هؤلاء الشباب مع حبّ الله والشهادة أمامهم للبشرى السارّة التي أتى يسوع ليعلنها. «الإنجيل... كما قال البابا فرنسيس في لقاء الشبيبة العالمي، هو من أجل الجميع، فهو ليس فقط لمن يبدو أنهم الأقرب، الأكثر تقبلاً، والأكثر استقبالاً، إنه من أجل الجميع ». فعلى عائلات مريم، بمساعدة الروح القدس، أن يرفعوا هذا التحدي الجميل. فرنسواز وريمي جوسيل حزيران 2014