عطشٌ روحي وفكري

نشأ بعد عامين من زواج رشيد وماري الياس في 13 تموز 1968 ،بالرغم من حياتهما الخصبة في تأسيس مركزي التعليم المسيحي والشبيبة الطالبة المسيحية J.E.C. ، الأول عام 1967 بعد تأميم المدارس والثاني بعد زواجهما .. اكتشفا أن العلاقة مع الأولاد والشباب لم تكن تغني علاقتهما الزوجية بالقدر المطلوب وهذا ما دفعهما إلى البحث عن حركة في الكنيسة تخصّ الأزواج تشبع هذا العطش .. تدخّل الأب كميل حشيمة اليسوعي الذي كان مرشداً للـ J.E.C.في حينها وسأل أخاه موريس الذي كان ينتمي إلى عائلات مريم لبنان ورتّب لقاءً مع أخوية بيروت الثالثة ، حضره رشيد وماري .. وبعد هذا اللقاء شعرا أنهما وجدا ضالتهما المنشودة .. تطوّعت عائلة شارل وبوليت عازار لإرشاد الأخوية الأولى في اللاذقية ، فكانا يتركان أطفالهما الثلاثة ويأتيان من برمانا ( لبنان ) ليسهرا مع الأخوية ويعودان في نفس الليلة حتى يراهما الأطفال عندما يستيقظون في الصباح .. بهذه التضحيات بدأت عائلات مريم واستمرت مع رشيد وماري ، جان ونوال مخّول الذان أرشدا حلب الثانية وزيدل الأولى .. أرشد رشيد وماري حلب الأولى وحمص الأولى ودمشق الأولى بنفس الوقت وبعدها العديد من الأخويات والأب ميشيل وفينا نعمان ساهما في إرشاد العديد من الأخويات في دمشق ويبرود وحمص ، وتثبيت دعائم الأخويات ..

البدايات

عام 1972 تشكلت رسمياً أول أخوية في اللاذقية بعد عدة محاولات باءت بالفشل والعائلات التي استمرت بعد كل المحاولات هم : رشيد وماري الياس ، جان ونوال مخّول ، بولس وتيريز مستريح ، محمود وايفيت حكيم ، جورج وكوليت رستم . بعد انسحاب عائلة جورج وكوليت حاولنا مجدداً ضمّ عائلة جديدة فكانت عائلة ميشيل وناديا خوري وبعد سنة انسحبت عائلة محمود وايفيت وبقيت الأخوية لفترة طويلة أربع عائلات حتى انضمت إليها عائلة أديب ودلال رزّوق عام 1982 وأخذت طابعها النهائي و... .

فترة التأسيس

أول رياضة روحية كانت في ضهر صفرا قامت بها اللاذقية الأولى عام 1971 مع الأب كميل حشيمة ، بقي الأب كميل حشيمة المستشار الروحي العام من وقت التأسيس 1971 حتى عام 1987 ، عندما انتقل إلى لبنان نهائياً . مسؤولياته العديدة لم تمنعه من المجيء إلى اللاذقية بشكل دوري وبانتظام قلّ نظيره لمدة 17 عاماً .. دعم فيها العائلات وروحانيتها وخاصة العائلة المؤسسة والأخوية الأولى في اللاذقية .. إننا لن ننساه ، انطبعنا في قلبه وانطبع في قلبنا .. أخذت الأخوية الأولى في اللاذقية الشرعة بجدّية واكتشفت عمق وروعة الروحانية الزوجية ، وتحوّل هذا الغنى إلى بذلٍ وعطاء ، ودعوة الجميع إلى الارتواء من هذا النبع واكتشاف سرّ الزواج بأنه طريق قداسة مليء بالنعم . في عام 1975 زار رشيد وماري المركز الرئيسي للعائلات في باريس - فرنسا ، وكانت خطوة هامة لفهمٍ أكثر لهذا المسيرة . اشترك جان ونوال ، رشيد وماري ، الأب كميل حشيمة في تجمع العائلات في روما عام 1976 وتلاها اشتراكهم في دورة فراسكاتي Frascati ممّا رسّخ فيهم انتمائهم لهذا الخط الروحي واكتشافهم لشمولية الكنيسة وتجاوز المشتركين جميعاً لقضايا العرق واللون والثقافة والغنى والفقر وقبولهم للآخر حباً بالمسيح .. في تشرين الثاني 1976 ، بدأت الانطلاقة بتكريس أسبوعٍ من كل شهر من قبل رشيد وماري للتجوال في المدن الرئيسة ( حلب - حمص - دمشق ) ولإطلاق الأخوية الأولى في حلب بالتعاون مع الأب كميل حشيمة اليسوعي ، وحمص الأولى مع الأب ميشيل وفينا نعمان ، ودمشق الأولى مع الأب الياس زحلاوي . وهكذا لم تعد اللاذقية الأولى وحيدة وأصبح لها أخوة عديدون وحبّة الخردل بنعمة الرب نمت .. بما أن الحركة كنسيّة ، طلب رشيد وماري من مجلس الأساقفة في سوريا برعاية البطريرك مكسيموس الخامس حكيم دعم الكنيسة لهذه الحركة ، والاعتراف بها رسمياً .. وبعد أن تم قبول هذه الحركة من قبل مجلس الأساقفة ، انتُدب المطران فرانسوا أبو مخ للعمل مع العائلة ، وأرشد الرياضة الروحية الجماعية الأولى في صافيتا في صيف عام 1977 . مع ازدياد عدد الأخويات ازدادت الحاجة إلى التنظيم وازدادت الحاجات الروحية والمادية . أول ما تشكّل الفريق الوطني السوري Equipe Responsable Syrienne ) E.R.S ) من عائلاتٍ مختارة من جميع المحافظات ، فهمت المسيرة وكانت تعيش وتغتني من هذه الروحانية ، وكانت تهتم بالرياضات الروحية السنوية التي تجري في بغجغاظ وصلنفة وتدعو المرشدين من لبنان وغيره وتهتم بالدورات التدريبية التي جرت في دير مار بولس الطبالة - دمشق عام 1980 ، والتي حضرها ادمون وجانو توكيو العائلة السويسرية المسؤولة عن التواصل مع الأخوية الدولية والأب أوليفييه المرشد العام . كما دعت الحاجة إلى تأسيس رسالة للعائلات يعبّرون فيها عن روحانيتهم وتطلّعاتهم ويتداولون فيها بعضاً من خبراتهم . إن الحاجة للتحضير للزواج من الضروريات التي اكتُشفت أثناء المسيرة ، وبالتعاون مع المركز الرئيسي في باريس ، تأسّست أول لجنة وتبنّاها مجلس أساقفة حلب ، وانتُدب لها كاهن وهو الأب قلاّوس ، واستقلّت هذه اللجنة في عملها ولكن الرافد الأساسي لها هو عائلات مريم وما زالت هذه اللجنة تعمل حتى هذا اليوم . انطلقت حركة الشفعاء من قدامى العائلات في العالم وكانت حلماً عند رشيد وماري فأسّسا الحركة في سوريا وهي تكريس ساعة في الشهر لحمل العالم في الصلاة وهي الآن مستمرة بقيادة روكز ومنى أرتين . طلب السفير البابوي من رشيد وماري أن يمثّلا العائلة السورية في التجمع العالمي في روما عام 1994 وكانت فرصة لاصطحاب الأولاد باسكال وباسل وكانت لهما مشاركة فعّالة في الدورة لمدة ثلاثة أيام إضافةً إلى اللقاء مع قداسة البابا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان . عند مجيء قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى دمشق في عام 2001 ، دُعي رشيد وماري كمؤسسين لعائلات مريم للمشاركة في القداس الخاص للبابا في السفارة البابوية في دمشق وحصلا على نعمة المشاركة وبركة البابا . ظلّ رشيد وماري يتابعان أمور الأخويات في سوريا مع الأب كميل حشيمة حتى عام 1987 ثمّ تابع المسيرة معهما كمستشار روحي عام الأب ميشيل نعمان وبعد أن تمّ تحضير عائلة لاستلام المهمة وتحمّل المسؤولية سُلّمت الشعلة إلى طوني ووداد سبع في صيف عام 1993

النمو و التوسع

وفي قدّاس احتفالي في كنيسة سيّدة اللاذقية المارونية بتاريخ 13 تمّوز ( عيد زواجهما ) من عام 2007 ، تمّ تكريم العائلة المؤسسة رشيد وماري الياس على جهودهما بعد أن اكتملت فيهما إرادة الربّ في بناء أسس عائلات مريم في سوريا عام 1972 . طلب طوني ووداد من الأب نيقولا صواف – حالياً أسقف الروم الكاثوليك في اللاذقية – كي يكون المستشار الروحي للأخوية المسؤولة السورية الجديدة فقبل المسؤولية بدوره ورافقهما حتى نهاية خدمتهما. بدأ طوني ووداد سبع نشاطهما في أخويات عائلات مريم مع الأب الياس زحلاوي في أخوية دمشق الأولى عام 1977 ثم انتقلا إلى حلب عام 1981 واستمرا مع أخوية حلب الأولى. قامت العائلة المسؤولة السورية الجديدة "طوني ووداد" بتشكيل الأخوية المسؤولة السورية من العائلات المسؤولة عن القطاعات بالإضافة إلى المستشار الروحي العام بهدف الأشراف على الأخويات وتنظيم النشاطات المشتركة العامة من دورات ورياضات ولقاءات ولرسم مسيرة مشتركة للأخويات في سوريا . في تلك الفترة كان في سوريا أربع وعشرون أخوية أربع عشرة في حلب وأربع في دمشق وثلاث في حمص وثلاث في اللاذقية. بداية عام 1994 قامت الأخوية المسؤولة السورية بتشكيل لجنة جديدة لإنعاش الروحانية الزوجية. أخذت اللجنة الجديدة على عاتقها تغذية هذه الروحانية وأكدت على ضرورة وجود رسالة خاصة بالأخويات السورية تشبه الرسالة العالمية وهكذا صدرت أول رسالة لعائلات مريم في سورية بحلتها الجديدة عام 1995 بعد أن عملت هذه اللجنة طويلاَ في ترجمة وتنقيح مختلف المواضيع وفي إصدار كراسة دورية عن توجيهات الأخوية المسؤولة الدولية. في عام 1994 كان هناك تجمع عام للأخويات في العالم في فاطمة في البرتغال شارك فيها عشر أزواج وكاهنان وفي الوقت ذاته قامت الأخوية المسؤولة السورية بتنظيم رحلة حج إلى سيدة حريصا وبمشاركة كل أفراد الأخويات وكان أول تجمع سوري لبناني امتد أربعة أيام . كان هناك تركيز قوي مع الأب المرشد على الرياضات الروحية نظراً لأهميتها حيث قامت بنفس العام ثلاث رياضات في صلنفة وبغجغاص بنسبة حضور 90% ،حيث قام المشاركون فيها بالتحضير لها ابتداء من شراء وتموين الطعام والطبخ .... الخ نظراَ لأن الأديرة آنذاك لم تكن مجهزة لذلك . وقد قامت في عام 1995 رياضة ودورة شتوية في دير الساليزيان في كفرون شاركت فيها العائلة المسؤولة اللبنانية وكان موضوع اللقاء يتمحور حول دور العائلة المسيحية في الكنيسة ولا سيما دور أخويات عائلات مريم فيها والتي ساعدت في خلق مدرسة علمانية روحية تعمل بحسب الإنجيل لنقل الإيمان للأجيال حيث أن العائلة هي مكان التجدد الروحي والاتحاد بالمسيح والتعرف إليه . وفي أيلول 1994 انقسم قطاع حلب إلى قطاعين شاملاَ الأخويات المفردة في قطاع والمزدوجة قي قطاع أخر في خطوة ايجابية لمعرفة احتياجات كل أخوية عن قرب ومتابعة تقدمها الروحي . وقد زارت سورية في نيسان 1997 عائلة من الأخوية المسؤولة الدولية برفقة المرشد العام وبهذه المناسبة أقيمت دورتان تدريبيتان واحدة قي دمشق والأخرى في حلب. وفي كانون الأول 1997 دعت الأخوية المسؤولة الدولية العائلة المسؤولة السورية مع الأب المرشد إلى ماسابيل في فرنسا لحضور الاحتفال باليوبيل الذهبي لشرعة أخويات عائلات مريم . وبهذه المناسبة كان هناك أيضا لقاء للمجمع تم فيه إعلان سورية منطقة بحيث أصبحت عضوا مشاركا قي المجمع . وفي كانون الثاني 1998 أقيمت دورة تأهيلية في صيدنايا لإعداد عائلات تخدم في مسؤوليات مختلفة من قطاع وإرشاد وإعلام وارتباط وهيكلية الأخويات . كذلك تم في صيف 1998 تجمع ثان في بكفيا ( لبنان ) شاركت فيه معظم العائلات. في صيف العام 2000 أقيم التجمع الدولي لأخويات عائلات مريم في سانتياغو ( اسبانيا ) وشاركت فيه عائلات عديدة من جميع القطاعات. بعد مشاورات مع الأخوية المسؤولة الدولية تم تسليم "جورج ونهى سعيد" من أخوية حلب السادسة مسؤولية عائلات مريم في سورية في كانون الأول من عام 2000 . في يوم 8/12/2000، عيد الحبل بلا دنس، وهو في الوقت ذاته عيد الأخويات تم تسليم مسؤولية الخدمة إلى جورج ونهى سعيد . ولقد أقيم احتفال الاستلام والتسليم في دمشق بحضور عدد من الآباء المرشدين والمسؤولين القدامى والأخويات من جميع القطاعات. وبهذه المناسبة قامت الأخويات بمسيرة حج على خطى بولس فزارت بوابة مار بولس وكنيسة حنانيا عبر الحارات القديمة وهي ترتل تراتيل وصلوات بهذه المناسبة . طلبت العائلة المسؤولة الجديدة من الأب اليسوعي رامي الياس أن يكون المستشار الروحي لها وللأخوية المسؤولة السورية فقبل هذه المهمة مردداَ مع مريم "هاأنذا أمة الرب". تميزت هذه المرحلة الجديدة بنشاطات مختلفة كان التركيز فيها على تقوية الاتصالات مع جميع القطاعات عبر الزيارات المتواترة، والتركيز على الرياضات الروحية التي تشكل مرحلة مهمة في الحياة الروحية للأعضاء، وإقامة الدورات التأهيلية على مختلف المستويات واستقبال عائلات مسؤولة أجنبية لاكتساب خبرتها ونوعية مسيرتها والاهتمام بالاتصالات والانتشار الخارجي. ونذكر فيما يلي هذه النشاطات المختلفة : • اكتشاف أماكن وأديرة جديدة لإقامة الرياضات الروحية والاعتماد على أباء مختلفين لإحياء هذه الرياضات ووضع برامج جديدة نموذجية تسير وفقها الرياضات وبدء إقامة الرياضات الشتوية في شتاء العام 2000، وتكثيف عدد الرياضات بحيث بلغت أربع رياضات صيفية في العام 2003 لتستوعب أكبر عدد من المشاركين . • الاعتماد على الإعلام الشامل للعائلات الجديدة التي ترغب في الانضمام إلى الأخويات وذلك وفق برنامج محدد تسير وفقه لجنة الإعلام وتدوم مدته ثمانية أشهر. • بدأت الدراسة في سبيل إقامة بيت للصلاة والرياضات الروحية خاص بالأخويات، إلا إن الأحوال المادية العالمية السائدة أنذاك كان لها أثر في تأجيل هذا المشروع. • بدأت الاتصالات مع الجهات الروحية وبعض العائلات في مصر والأردن والإمارات والعراق بهدف تكوين أخويات جديدة في هذه البلاد. ولقد تشكلت بالفعل أخوية في بغداد إلا أن الأحداث منعت الاستمرار فيها. • بدأت الدراسة في سبيل تأسيس موقع للأخويات على الانترنيت . • بدأ العمل في تنظيم أمانة سر الأخويات بعد ترتيب جميع المراسلات القديمة وأرشفة المواضيع والرياضات والدورات . • قامت العائلة المسؤولة السورية يرافقها الأب رامي الياس بزيارة إلى لبنان حيث اجتمعوا مع العائلة المسؤولة اللبنانية ومستشارها الروحي وبحثوا في مواضيع التعاون على مستوى حركة الترجمة والنشر والرياضات الروحية والدورات المشتركة. • تمت في هذه الفترة حركة واسعة في مجال ترجمة مواضيع الدراسة الجديدة وتنقيح القديمة وإعادة طباعتها . • إقامة دورة تأهيلية للمسؤوليات المختلفة في حلب خريف العام 2001 شاركت فيها عائلات من جميع القطاعات كانت مرشحة لأن تستلم إحدى هذه المسؤوليات : إعلام – إرشاد – ارتباط . • كان للأخويات مشاركة واسعة لدى استقبال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى سوريا عام 2001 . • صدرت في العام 2002 أول رزنامة للأخويات تهتم بنشر الروحانية الزوجية وكان لها صدى حسن لدى الأعضاء ولدى كثير من المهتمين بالعائلة وقيمها. • في 26 تموز 2002 قبل المجلس البابوي للعلمانيين بالنظام الأساسي لأخويات عائلات مريم وأعترف بها جماعة من المؤمنين، خاصة ودولية وذات حق بابوي، تتمتع بشخصية قانونية . وكان المجلس البابوي نفسه قد وضع الأخويات تحت الاختبار منذ نيسان 1992. • في صيف 2002 بدأت تجربة جديدة بإقامة دورة تأهيلية للعائلات الناشئة التي أمضت سنة واحدة في دراسة "مجتمعون باسم المسيح". أحيا هذه الدورة الأب منير سقال من حلب وتمت في مشروع الأرض قرب حمص وأعطت النتائج المرجوة منها. • أقيمت دورة روحية في شباط 2003 في كل من حلب ودمشق وحضرتها عائلات من مختلف القطاعات وتناولت نقاط الجهد الحسية وكيفية عيشها ومعناها في الحياة الروحية . أنعش الدورة العائلة المسؤولة الفرنسيةMarin & Colette Voisin ورافقها كاهن مستشار روحي فرنسي Jean – Luc Ferret . • على صعيد النشاطات الخارجية شاركت العائلة المسؤولة السورية بتجمع العائلات المسؤولة الدولي الذي جرى في روما في كانون الثاني 2003 وكان تحت عنوان "الزوجان المدعوان من المسيح إلى العهد الجديد" . تم بهذه المناسبة لقاء مع قداسة الباب يوحنا بولس الثاني الذي وجه كلمة هامة عبر فيها عن تقدير الفاتيكان لحركة "أخويات عائلات مريم" وأعطى المسؤولين الأقليميين توجيهات روحية ثمينة . • في تشرين الأول 2003 أقيمت في التفاحة دورة لتأهيل عائلات مرشدة أحياها الآب رامي الياس وعدد من العائلات. • في آذار 2004 جمع لقاء في الأرض ليوم واحد العائلات المسؤولة عن الأخويات وفيه جرت حوارات روحية وتنظيمية وزادت أواصر الصداقة والمحبة بين القطاعات. • أقيمت في 2005 دورة روحية مصغرة في كل من حلب ودمشق أحيتها عائلة الارتباط في الأخوية المسؤولة الدولية وهي Alberto & Constanza Alvarado . بهذه المناسبة صرحت العائلة الكولومبية أن الأخويات في سوريا تملك روحانية ومنهجية بحيث باتت قادرة بخبراتها وتنظيمها أن تنظم دوراتها بنفسها. • في نيسان 2005 جرى لقاء عام للآباء المستشارين الروحيين في سوريا وذلك في صالون مطرانية السريان في حمص . تخلل اللقاء حوارات وتبادل خبرات وتعارف وانفتاح.

الانتشار

انتقلت خدمة العائلة المسؤولة السورية إلى فارس وكارول قصبجي من الأخوية الأولى في حلب عام 2005 . وتم ذلك في مشروع الأرض بحمص بحضور العائلات المسؤولة السورية القديمة والعائلات المسؤولة عن الأخويات في سوريا ومسؤولي القطاعات. شعار تلك الفترة كان العمل الجماعي أساس لبناء جسور المعرفة والصداقة مع الآخرين . وانطلاقا من هذا الأساس تحقق موقع العائلات على الانترنيت عام 2007 وفكرة البريد الالكتروني من أجل تواصل مستمر وإعلام سريع وتشكل في عام 2008 قطاع ثالث في حلب لاستيعاب العائلات الجديدة . كما تم نشر إرث الأب هنري كافاريل مؤسس أخويات عائلات مريم في العالم ونقل هذا الكنز إلى الآخرين ودعم فكرة تطويبه ماديا ومعنويا . ( بالصلاة والدعم المادي ) كان هناك تأكيد على أهمية الأعداد التأهيلي للأخويّات والعائلات الجديدة حيث أقيمت لها دورات بخبرة محلية أو بخبرة عالمية بدعوة العائلةَ الفرنسية المسؤولة عالمياً جيرار وماري كريستين دوروبيرتي في كانون الثاني 2006 وكذلك دعوة العائلةَ الإيطالية المسؤولة عالمياً كارلو وماريا كارلا فولبيني في تشرين الأوّل 2007 . ودعما لإقامة تعاون ونشاطات مشتركة مع فرق السيدة في لبنان بهمة جورج ومحاسن خوري كان اللقاء الأوّل بين أخويّات القِطاعين السوري واللبناني في لبنان. والثاني كان مشارَكة عدد كبير من العائلات اللبنانية في الحجّ الذي أُقيم في دمشق على خطا القدّيس بولس. والثالث أُقيم مؤخّراً في لبنان 2009 بمشارَكة عامّة من العائلات السورية واللبنانية وبحضور الأخويّة المسؤولة العالمية. السعي لإيصال شعلة الأخويات إلى الآخرين بعضها لم ينجح كما حدث في حماه، القامشلي والحسكة وبعضها نجح كما في الإمارات العربية المتحدة حيت تأسست أخويتان واحدة في دبي وأخرى في أبو ظبي. كما كانت هناك جهود في مصر والأردن . امتازت هذه المرحلة من تاريخ أخويات عائلات مريم بالنشاط المتواصل من قبل أعضاء أخويات عائلات مريم في مجال الترجمة والانترنيت والاهتمام بمكتبة الأخويات لبناء جسور من المعرفة والصداقة بين الجميع.

الأخويات اليوم

في لقاء الأرض في حمص من يوم الجمعة الواقع في 30.11.2009 تم تسليم شعلة أخويات عائلات مريم إلى الأسرة المسؤولة السورية الجديدة عامر وسامية أديب من الأخوية الأولى في دمشق . ومع الأسرة المسؤولة السورية الجديدة يأخذ تاريخ أخويات عائلات مريم في سورية مساراَ جديداَ كله مثابرة وتجرد وأمانة في مسيرة روحانية زوجية أكثر عمقا وأكثر التزاماَ .